أبحاث السوق

تراجعت مبيعات دبي في النصف الأول من 2026، لكن الرقم المتداول يحتسب انقطاعاً في البيانات كأنه سلوك سوقي

أول تراجع سنوي منذ خمس سنوات، بعد فصله عن الموسمية وعن شهر من السجلات المفقودة.

بقلم Soloren·أبحاث سوق دبي·نُشر ·قراءة 2 دقائق

سجّلت دبي 75,318 معاملة في النصف الأول من 2026، مقابل 98,305 في الفترة نفسها من 2025.

النصف الأول 2025

98,305

معاملة مسجّلة

النصف الأول 2026

75,318

-23.4% سنوياً

لكن قبل أن تعني هذه النسبة أي شيء، لا بد من معالجة أمرين.

المقارنة التي يلجأ إليها الجميع هي المقارنة الخاطئة

الرقم الأكثر تداولاً يقارن النصف الأول من 2026 بالنصف الثاني من 2025، فيبدو التراجع أشد. وهو يقارن نصفين لم يكونا قابلين للمقارنة أصلاً: النصف الثاني في دبي يفوق الأول كل عام، بنسبة تراوحت بين 1.17 و1.28 خلال السنوات الأربع الماضية.

قِس نصفاً أول بنصف ثانٍ، وستكون قد أدرجت الفارق الموسمي كتراجع قبل أن تقيس شيئاً حقيقياً.

الفترةالمعاملاتالتغير السنوي
النصف الأول 202126,452
النصف الأول 202241,934+58.5%
النصف الأول 202360,871+45.2%
النصف الأول 202479,354+30.4%
النصف الأول 202598,305+23.9%
النصف الأول 202675,318-23.4%

اقرأ هذا العمود من أعلى إلى أسفل، فالقصة ليست انهياراً، بل أربع سنوات من تباطؤ النمو ثم انعطاف.

شهر كامل من البيانات غير موجود ببساطة

المعدل اليومي قبل الفجوة وبعدها هو 430 معاملة. وبهذا المعدل كان يُفترض أن تضم تلك الأيام نحو 13,342 معاملة، بينما المسجّل يقارب الصفر، ما يضع النقص عند نحو 12,778 معاملة.

75,318

القيمة المرصودة

-23.4% سنوياً

88,096

بعد تعويض الفجوة

-10.4% سنوياً

12,778

معاملات غير محتسبة

31 يوماً × 430 يومياً

البيانات نفسها تعطي استنتاجين يفصل بينهما أكثر من الضعف، وأيهما يصلك يتوقف كلياً على ما إذا كان أحد قد راجع الأعداد اليومية.

الرقم المصحَّح تقدير لا تصحيح. فهو يفترض أن الأسابيع الغائبة كانت ستسير بوتيرة الأسابيع المحيطة بها. وإذا كان النشاط متباطئاً أصلاً حينها، فالتقدير مبالغ فيه، والقيمة الحقيقية بينهما.

ما لا تستطيع هذه البيانات قوله

لا يوجد في سجل المعاملات ما يفسّر سبب انعطاف النشاط. السجل يحفظ ما بيع، لا لماذا امتنع أحدهم عن الشراء.

هناك حقيقة خارجية تستحق الوقوف بجانب هذه الأرقام، لأنها تشير عكس التفسير الأسهل. خفض المصرف المركزي الإماراتي سعره الأساسي ثلاث مرات بين سبتمبر وديسمبر 2025، من 4.15% إلى 3.65%، وأبقاه عند هذا المستوى حتى منتصف 2026. ولأن الدرهم مربوط بالدولار، تتبع السياسة النقدية الإماراتية الاحتياطي الفيدرالي لا الظروف المحلية. أي أن تكاليف الاقتراض كانت تنخفض في الفترة نفسها التي تراجعت فيها المعاملات.

هذا لا يفسّر التراجع، لكنه يستبعد أسهل التفسيرات، وهو أنفع من تقديم تخمين.

الحقيقة الثانية: لم يُعثر وقت الكتابة على أي إعلان عام عن انقطاع في التسجيل يغطي فترة الفجوة. الفجوة ظاهرة في البيانات، وسببها ليس كذلك.

ما الذي يمكن قوله

الاتجاه محسوم: النصف الأول من 2026 جاء دون النصف الأول من 2025، وهو أول انعطاف بعد 4 سنوات من النمو.

الحجم ليس محسوماً. -23.4% يحتسب خللاً في البيانات كأنه سلوك سوقي، و-10.4% يعوّضه بافتراض. وكلاهما غير دقيق، والاستشهاد بأحدهما منفرداً يدّعي أكثر مما تحمله الأدلة.

البيانات من سجلات مبيعات دائرة الأراضي والأملاك حتى 2026-07-27. مبيعات فقط دون إيجارات، مرجع سوقي لا تقييم ولا نصيحة استثمارية.